محمد بن زكريا الرازي
229
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
الثاني : ما الفرق بين سيلان المني لرقته ، وبين سيلانه لضعف القوة الممسكة « 1 » ، وبينها وبين السائل لتشنج الأوعية ؟ الجواب : اما اشتراك جميعها « 2 » ففي حقيقة السيلان في مبدأ خروج المني ، وهو العضو المريض ، واما افتراقهما ففي السبب وقد علم وفي الدليل ، وذلك ان الخارج للتشنج « 3 » يكون معه الأنعاظ « 4 » ويكون المني الخارج منه نضيجا على الأكثر ، والخارج لضعف القوة الممسكة « 5 » [ يخرج بغير انغاظ ، ولا شهوة ، ويخرج رقيقا ، واما الفرق بين ما يخرج رقيقا ، لضعف ، وبين السائل لضعف القوة الممسكة ] فإنهما مشتركان « 6 » في الرقة ، ومفترقان بالسبب وبالدليل ، وافتراقهما بالسبب معلوم ، واما بالدليل فهو ان الخارج لضعف التغير يخرج كثيرا متشابه الأجزاء في الرقة وتبطيء أوقات خروجه ، واما الخارج لضعف الممسكة « 7 » فيتغير حالته في النضج والرقة ، وذلك يكون في وقت أنضج وفي وقت أرق « 8 » ولا تبطيء أوقات خروجه . الثالث : ما الفرق بين قيلة « 9 » الأمعاء ، وقيلة الثرب ؟ الجواب : اشتركا في الحقيقة وهي القيلة ، وفي السبب
--> ( 1 ) في ط : الماسكة . ( 2 ) في ط : حقيقتها . ( 3 ) في ط : يتشنج . ( 4 ) في ب : ايغاظ . ( 5 ) في ط : الماسكة . ( 6 ) في ب : اشتركا . ( 7 ) في ط : الماسكة . ( 8 ) في ب : ذلك أنه في وقت يكون . ( 9 ) في ط : ناقصة .